أبو علي سينا
الفن الثاني 50
الشفاء ( الطبيعيات )
الفصل السابع « 1 » فصل في حشو الجسم السماوي وما قاله الناس في أحوال الأرض وسائر العناصر نقول إن الجرم المتحرك بالاستدارة حركة وضعية يلزم « 2 » ضرورة أن يكون فيه اختلاف حال « 3 » عند الحركة . فإن ثبات « 4 » الأحوال كلها مدافع للحركة مقابل لها ؛ إذ هذه الحركة لا تتعلق « 5 » بالكيف والكم وغير ذلك ؛ بل لا يتوهم « 6 » له تعلق إلا بمكان أو جهات ، والمكان والجهات لا يكون لجسم « 7 » منفرد وحده . أما المكان فلا بدّ ، في وجوده ، من الجسم الذي المكان نهايته . وأما الجهات فلا بدّ « 8 » من أن تكون « 9 » مقيسة إلى حدود ، كما بينا ، قائمة إما في خلاء أو في ملاء . والخلاء مستحيل ؛ « 10 » فالملاء واجب . ثم هذا الجسم هو المحدد « 11 » لجهات الحركات المستقيمة ، وسنبين فضل « 12 » بيان بعد ، أن مثل « 13 » هذا الجسم لا يوجد ، خارجا عنه ، جسم متحرك بالاستقامة ، « 14 » ولا جسم آخر إلا محيطا به ومن حكمه ، « 15 » فيكون ، « 16 » لا محالة ، فيه مبدأ حركة مستديرة ، ويكون من جنس هذا الجسم ، ويكون من الطبيعة التي الكلام فيها .
--> ( 1 ) في م ، ط : الفصل السابع ( 2 ) م : تلزم ( 3 ) م ، سا : - حال ( 4 ) سا : فاثبات . ( 5 ) ط : يتعلق ( 6 ) ط : ليتوهم لها ( 7 ) م : الجسم ( 8 ) ط : ؛ « فلا بد في وجودها » وفي د : فلا بد في جوده ( 9 ) ط : يكون ( 10 ) ب : يستحيل ( 11 ) م : المحدود ( 12 ) سا : فصل ( 13 ) م ، ب : ميل ( 14 ) م : بالاستقامة + بالاسقاط ( 15 ) ط : في حكمه ( 16 ) م ، سا : ويكون ( الأولى )